السد-الشرياني

 


ما هو السد الشريانى ؟ (Embolization Therapy)

هو اسلوب علاجى غير جراحى يعتمد على سد بعض الشرايين لعلاج النزيف الشديد أو غلق الشرايين المغدية للأورام. وكما هو معروف فإن كل جزء حى داخل جسم الإنسان لابد له من مصدر غداء للدم و الاكسوجين و المصدر بالفعل هو الشريان. فإذا كانت هذه الشرايين مصدر لنزيف شديد يمثل خطورة على الحياة فيمكن سدها بإستخدام القسطرة وحقن حبيبات طبية لغلق الشريان من الداخل بدلا من الفتح الجراحى وشق البطن لإستكشاف مصدر النزيف ثم ربطه جراحيا من الخارج. أما فى حالات الأورام فتستخدم القسطرة التداخلية لحقن الحبيبات الطبية و سد الشرايين المغذية لهذه الأورام ومن ثم تؤدى لضمورها وإختفاء الأعراض المرضية.

ماهى المواد المستخدمة فى السد الشريانى ؟ (Embolic material)

المواد المستخدمة لغلق الشريان فهى مواد صغيرة مثل حبيبات الرمال حاصلة على شهادة الجودة وموافقة منظمة الصحة والغذاء الامريكية (FDA Approval) هى مواد مستخدمة منذ اكثر من ٢٠ عاما ومثلها مثل الخيوط الجراحية داخل الجسم لا تتفاعل معه ولا تسبب اى ضرر بل هى سبب اساسى لانقاذ حياة الاف المرضى.

ماهى القسطرة  التداخلية؟

حبيبات السد الشرياني - الانصمام - الاشعة التداخليةcatheter

القسطرة هى أنبوب بلاستيكى مرن ( مصنع من مواد طبية) يتم إدخالها داخل الجسم من خلال فتحة صغيرة للغاية يتم عملها تحت تأثير التخدير الموضعى ويتم توجيها داخل الجسم بالأشعة ويمكن إستخدامها لتشخيص بعض الأمراض ( قسطرة تشخيصية) او لعلاج أمراض متنوعة داخل  الجسم  (قسطرة تداخلية – علاجية) مثل الاورام الليفية او علاج التضخم الحميد للبروستاتا. وتعتبر القسطرة التداخلية هى أساس العديد من العمليات الغير جراحية والتى تعتبر أحد دعائم طب القرن الواحد والعشرين الذى يستبدل الجراحات الكبرى بعمليات دقيقة أقل ضررا وأكثر أمنا على حياة المريض.

علاج الياف الرحم بالقسطرة - الاشعة التداخلية - دكتور سمير عبد الغفار

:بداية قسطرة الرحم

الصدفة كانت وراء نجاح هذه الثورة الطبية: فى بداية التسعينات من القرن الماضى طلب الدكتور رافينا أستاذ أمراض النساء و التوليد بفرنسا من زميل له وهو إستشارى أشعة تداخلية فى نفس المستشفى أن يقوم بعملية لسد الشرايين المغذية لورم ليفى بالرحم لدى سيدة قبل إجراء عملية جراحية لإستئصال الورم وذلك لمعرفتة المسبقة ان السد الشريانى يؤدى الى تقليص أو الغاء فرصة حدوث نزيف يهدد حياة المريضة أثناء الجراحة. وبالفعل تم عمل عدد من الحالات بهذه الطريقة ولكن كانت المفاجأة ان المرضى بالفعل بدأوا بالتحسن ولم يعد لديهم أعراض مرضية تستدعى عمل جراحة فيما بعد. عندها نشر الدكتور رافينا أول بحث طبى فى مجلة لانست الفرنسية عن هذا العلاج الجديد للاورام الليفية ومن بعدها بدأ العديد من الاطباء فى العالم فى تبنى هذا الأسلوب العلاجى الناجح و نشر المقالات الطبية حوله.

 “من قبل كانت هناك عمليات القلب المفتوح وأصبح الآن العلاج بقسطرة القلب آمن ومتوافر وبالمثل قسطرة الرحم أصبحت الآن هى العلاج الامثل للأورام الليفية بدون تدخل جراحى

التعليقات

تعليق