ما هي قسطرة الرحم؟
قسطرة الرحم، أو ما تُعرف أيضًا بإصمام شريان الرحم أو انصمام الشريان الرحمي، هي عملية تداخلية غير جراحية تستخدم لعلاج مجموعة من حالات أمراض الرحم، وخاصةً:
الفكرة الأساسية من قسطرة الرحم بسيطة: قطع التغذية الدموية عن عُقد الأورام الليفية أو مناطق التغدد في جدار الرحم، مما يؤدي إلى ضمورها تدريجيًا واختفاء الأعراض المزعجة مثل الألم الشديد والنزيف.
تُجرى عملية قسطرة الرحم في مستشفى مجهز تحت إشراف استشاري متخصص في الأشعة التداخلية مثل الدكتور سمير عبد الغفار، وتتم الخطوات كالتالي:
1. التحضير والمتابعة قبل الإجراء
يتم تقييم الحالة بدقة من خلال الفحوصات والأشعة التداخلية، ويُحدد الطبيب عدد الأورام وحجمها ومكانها داخل الرحم أو في عنق الرحم.
2. إدخال القسطرة
يقوم الطبيب بعمل فتحة صغيرة (بضعة ملليمترات) في منطقة الفخذ تحت تخدير موضعي. يتم إدخال أنبوب القسطرة الرفيع – الذي يُشبه أنبوب طبي رقيق جدًا – من خلال هذه الفتحة.
3. توجيه القسطرة بدقة
باستخدام تقنيات الأشعة التداخلية الحديثة، يتم توجيه القسطرة عبر الشرايين حتى تصل إلى شريان الرحم أو الشريان الرحمي الذي يُغذي الأورام الليفية أو مناطق التغدد.
4. حقن الحبيبات العلاجية
يتم حقن حبيبات طبية دقيقة (مصنوعة من مواد آمنة مثل السيليكون) داخل الشرايين المغذية للورم. هذه الحبيبات تُستخدم لسد الشرايين ومنع تدفق الدم إلى الأورام الليفية.
5. إنهاء الإجراء
بعد إتمام الحقن بنجاح، يسحب الطبيب القسطرة ويُغلق الفتحة الصغيرة. كم من الوقت تستغرق عملية قسطرة الرحم؟ عادةً ما تستغرق العملية بأكملها من 45 دقيقة إلى 90 دقيقة، حسب عدد الأورام وتعقيد الحالة التي سيتم علاجها.

نتائج علاج الأورام الليفية بالقسطرة الرحم
- نسبة نجاح عالية: القسطرة الرحمية أثبتت نجاحًا كبيرًا في علاج الالياف الرحمية، حيث تصل نسبة النجاح إلى أكثر من 90%.
- تقليل حجم الورم: يقل حجم الورم الليفي بشكل ملحوظ بعد العملية، مما يُخفف من الضغط على المثانة والمبايض.
- تحسين الأعراض: تقل الأعراض مثل النزيف الغزير أثناء الدورة الشهرية والألم في البطن والظهر.
الحفاظ على الإنجاب:بما أن الرحم والمبايض لا يتأثران سلبًا، فإن القدرة على الإنجاب والحمل تظل محفوظة، مما يُعتبر ميزة كبيرة للنساء الراغبات في الإنجاب.
☑️ هل قسطرة الرحم مؤلمة؟ حقائق يجب أن تعرفيها!
مميزات قسطرة الأشعة التداخلية
المميزات الرئيسية
- إجراء غير جراحي: لا يتطلب شقوق كبيرة أو عملية جراحية تقليدية
- نسبة نجاح عالية: تصل إلى 95% في علاج الأورام الليفية
- الحفاظ على الرحم: لا حاجة لاستئصال الرحم، مما يُبقي فرص الحمل مفتوحة للمريضات اللواتي يرغبن في الإنجاب مستقبلاً
- فترة تعافٍ قصيرة: معظم المريضات يعودن إلى المنزل في نفس اليوم
- تخدير موضعي فقط: لا حاجة للتخدير الكلي
النتائج السريرية
- توقف النزيف الشديد خلال الدورة الشهرية في 91% من الحالات
- اختفاء الألم والأعراض المزعجة في 90% من المريضات
- ضمور الأورام الليفية بنسبة 55-65% من حجمها خلال 6 أشهر إلى سنة
- تحسن أعراض الضغط على المثانة والأمعاء في 85-90% من المريضات
ما هي الحالات التي تُعالج بقسطرة الرحم؟
- الأورام الليفية الرحمية (Uterine Fibroids): بما في ذلك عُقد الألياف الكبيرة والمتعددة
- التغدد الرحمي أو العضال الغدي (Adenomyosis): حالات التغدد في جدار الرحم التي تسبب ألمًا شديدًا ونزيفًا
- دوالي الرحم والحوض: علاج دوالي الأوردة الرحمية بالقسطرة
- النزيف الشديد: حالات النزيف الغزير أثناء الدورة الشهرية الذي لا يستجيب للعلاج الدوائي
- حالات أخرى: مثل إنضاج عنق الرحم في بعض الحالات الطبية الخاصة، أو استخدام بالونات داخل الرحم لعلاج حالات نادرة
ما بعد قسطرة الرحم: التحضير والمتابعة
اليوم الأول بعد الإجراء
معظم المريضات يغادرن المستشفى في نفس اليوم أو بعد بضع ساعات من المتابعة. قد تشعر المريضة بألم بسيط في منطقة البطن يُشبه تقلصات الدورة الشهرية، ويتم التحكم فيه بالمسكنات الطبية.
المتابعة الطبية
يوصى بمتابعة منتظمة مع الطبيب المعالج أو استشاري أمراض النساء للتأكد من تعافي الرحم وعنق الرحم بشكل طبيعي، ومراقبة انكماش الأورام.
الدورة الشهرية بعد القسطرة
في معظم الحالات، تعود الدورة الشهرية إلى طبيعتها خلال 1-3 دورات، مع تحسن ملحوظ في كمية النزيف ومدة الدورة. قد تلاحظ بعض المريضات تغييرات طفيفة في التدفق خلال الأشهر الأولى، لكنها تنتظم تدريجيًا.
تكلفة قسطرة الرحم مقارنة بجراحة الورم الليفي

أعراض تشير إلى خطورة الورم الليفي:
- تضخم الحجم: إذا زاد حجم الورم الليفي بشكل كبير، قد يؤدي إلى تضخم الرحم والبطن.
- نزيف شديد: زيادة تدفق الدم خلال الدورة الشهرية قد تشير إلى وجود ورم ليفي كبير.
- ألم في منطقة الحوض: قد يسبب الورم الليفي ألم أسفل البطن أو ضغط على الأعضاء المجاورة مثل المثانة أو الأمعاء.
- مشاكل في الخصوبة: يمكن أن يؤثر على الإصابة بالحمل أو يسبب إجهاض.
☑️ الآثار الجانبية لقسطرة الرحم
متى بدأ استخدام قسطرة الرحم في علاج أورام الرحم الليفية؟
بدأ استخدام تقنية الحقن عن طريق القسطرة التداخلية منذ أكثر من ٢٣ عاما، و كانت هذه البداية في فرنسا، ومنذ ذلك الوقت انتشرت وبدأ تطبيقها في جميع أنحاء العالم؛ نظرًا لكفاءتها ونسب نجاحها المرتفعة في علاج مشاكل وأعراض تليف الرحم بشكل جيد و بدون المخاطر الطبية الكبيرة مثل العمليات الجراحية.
متى يكون الورم الليفي في الرحم خطير؟
من افضل استشاري لديه خبرة في قسطرة الرحم؟
الدكتور سمير عبد الغفار استشاري عمليات الاشعة التداخلية في لندن هو أول من نجح في إدخال ونشر معالجة اورام الرحم الليفية بدون جراحة بالأشعة التداخلية (عملية قسطرة الرحم) في مصر والاكثر خبرة في هذه العملية حاليا، وساهم أيضًا في نشرها في السعودية والإمارات والآن في المنطقة العربية بالكامل، وبعد نجاحه في علاج الأورام الليفية في الرحم لدى السيدات وبالأخص اللاتي يردن الاحتفاظ بالرحم وتجنب مخاطر عملية استئصال الورم الليفي، حتى أصبحت هذه العملية من أكثر العلاجات انتشارًا الآن ويحاول الكثير من الأطباء تعلمها وتطبيقها في مستشفياتهم.
في أغلب الحالات، تعود الدورة الشهرية بشكل طبيعي بعد فترة وجيزة، وربما يُلاحظ اختلاف طفيف في التدفق أو استمرار بعض الألم أثناء أول دورات، ثم تنتظم لاحقًا. وقد تتم المتابعة مع دكتور أو طبيب متخصص في أمراض النساء ووالولادة للتأكد من عدم حدوث أي مشكلة في عنقي الرحم أو المهبل. وبهذا تكون القسطرة حلًا آمنًا وفعّالًا لـعلاج الاورام الرحمية وتفاصيل غيرها من أورام يمكن أن تصيب الجهاز التناسلي للمرأة، مع تقليل مضاعفات الجراحة التقليدية.